المحقق البحراني

137

الحدائق الناضرة

وهذه الروايات دالة باطلاقها على وجوب صلاة الركعتين عند المقام في كل طواف واجب لحج كان أو عمرة أو طواف النساء . والظاهر أن ما نقل عن الصدوقين قدس سرهما ) من استثناء طواف النساء فمستنده كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال ( عليه السلام ) ( 1 ) : - بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيهما وترتيبها في الفضل - ما صورته : وما قرب من البيت فهو أفضل ، إلا أنه لا يجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث هو الساعة . ولا بأس أن تصلي ركعتي طواف النساء وغيره حيث شئت من المسجد الحرام . وحينئذ فيمكن تخصيص اطلاق تلك الروايات بهذه الرواية ، إلا أن الأحوط الوقوف على اطلاق تلك الأخبار . وما ذكره أبو الصلاح فلم أقف له على مستند ، مع ظهور الأخبار المذكورة في رده . وأما ما يدل على أن صلاة طواف النافلة حيث شاء من المسجد فهو ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : ( لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ) . وعن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : ( كان أبي ( عليه السلام ) يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة . ) .

--> ( 1 ) ص 28 . ( 2 ) ج 4 ص 425 ، والوسائل الباب 73 من الطواف ( 3 ) الكافي ج 4 ص 411 و 412 ، والوسائل الباب 4 و 73 من الطواف .